أحمد بن يحيى العمري

110

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وسلم : " خير الأرض مغاربها " « 1 » ، وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يتعوذ من فتنة المشرق . وقال ابن سعيد : ( حسب المغرب وأهله هذه الأحاديث ، التي لا يوجد مثلها في ذكر المشرق . « 2 » وفي أماكن من المشرق وأماكن من المغرب ما هو مذكور في القرآن والحديث مثل مكة والمدينة وبابل من المشرق ، ومصر من المغرب ، ومكة والمدينة والشام من المشرق ، وذلك كثير ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : " أربع مدائن من الجنّة : مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق ، وأربع مدائن من النّار : رومية وقسطنطينية وأنطاكية وصنعاء " « 3 » وقد قال إدريس : يعني أنطاكية المحرقة . وقال أبو عبد اللّه السفطي : إن المراد صنعاء بأرض الروم ، وليست التي باليمن . قال ابن سعيد : فخرج من هذا الحديث أن ليس بالمغرب مدينة من هذه المدن ، التي هي من الجنة . كما أنّ لهم الفخر أيضا بأن أنهار الجنة على ما جاء ( ص 32 ) في الحديث : " الفرات وسيحان ، وجيحان والنيل " « 4 » ، وليس منها في المغرب إلا واحد وهو النيل .

--> ( 1 ) لم نقف على هذا الحديث في مصدر حديثي معتمد . ( 2 ) أخرج البخاري ومسلم ومالك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " رأس الكفر نحو المشرق . . . . . " وعند مسلم " الإيمان يمان ، والكفر قبل المشرق . . . " وفي رواية ألا إن الفتنة ها هنا ويشير إلى المشرق ، من حيث يطلع قرن الشيطان انظر جامع الأصول 10 / 52 - 54 ، بتحقيق السيد أيمن صالح شعبان . دار محمد علي بيضون . سنة 1418 ه 1998 م . ( 3 ) هذا الحديث أربع مدائن من الجنة . . . . حديث منكر موضوع فيه الوليد بن محمد الموقري . انظر تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة 2 / 48 ، وانظر 1 / 125 منه أيضا . وانظر تعقيب إدريس في تنزيه الشريعة 2 / 48 ، وكذلك تعقيب أبي عبد اللّه السقطي فيه . ( 4 ) أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها وأخرجه الإمام أحمد موسوعة الحديث النبوي ، الكتب التسعة ( 5073 و 7547 و 9297 ) وانظر صحيح مسلم بشرح النووي .